samedi 30 janvier 2010

مقتطف من عرض "جنون " للجعايبي

هي: كيفاش صبحت اليوم؟
نون: رجعت وحدي للسبيطار
هي: c'est bien

نون: أمّا ما نحبّش نقعد هوني
نولّي كيفهم

هي : très bien
نون : البارح جيت باش نفصع وصلت للباب ورجعت
هي : كي حبّيت تهرب من جديد
علاه رجعت؟
نون : على خاطر نخاف

هي : مناش؟
نون : قول لجماعتك
الطبّة والفرمليّات
وبزّاعة القصاري متاعك
هروبي خوف
هي : مناش؟
نون : خوف لا نهرب وماعادش يقبلوني
وخوف لا نتحصر هوني
نولّي كي عبد اللّه
جثّة هايمة بلا روح
آش يلزمني نعمل
باش نمنّع روحي؟
هي : و انت آش تحب تعمل؟
نون : نحب نحكي
هي : نسمع فيك
نون : علاه
هي : علاه شنوّة
نون : علاه تسمع فيّ
هي : باش نحاول نفهمك
ونتوصّلو جميع لمعرفة أسباب غصرتك
نون : من اللّي صغير حدّ ما سمعنى
هي : أنا لهنا باش نسمعك
نون : ثمّة برشا شيء نحبّ نقوله
نخرّجه
نحبّ نحكي
نحبّ نخــــفّ
نمنع
وما انّجمــش
هي : خوذ وقتك
ماناش مزروبين
نون : بابا قتل
هي : قتل
نون : قتل
ايديـه ملطّخــــة بالدّم
والله كيما نقول لـك
هي : شكون
نون : ماقالش شكون
أمّا قتل
هي : وقتاه
نون : في الحرب
هي : اماّ حرب
نون : ماقالش
عمل الموبيقات الكلّ بابا
شلفحنا من بلاد لبلاد
عمري ما استانست بدار
ولا طوّلت مع صغار
مبردلها معانا وفي خدمته
آش كلات من عندو الأمّ
يدخل عليها يسوّطها من غير سبب
ومن بعد يكركرها لفرشه
وهي تتمكّن بيّ
وتحشيني بيناتهم
باش ما يمسهاش
هي : وانت
نون: تمكــــــنّي غصرة
من وقتها بديت نهرب من الدّار
نعدّي ليالي فوق الشّجر
والاّ في فلوكة
في قاع البحر
باش يتخلّص منّى
رماني في الاصلاحيّة
بعد شهرين المدير حبّ يسيّبني
لحسن السيرة
والانضباط التّام
واحترام الأوقات الاداريّة
الرّجاء التّوجّه الى مكتب الارشادات
قبل السّـــــــاعة الخــــــــــا
الخـــــــاء خويا في الحبــــس
يغيب مدّة ويرجع
آش كنت نخـــــــــرّف لك
هي : على بوك
نون : آش بيه
هي : رماك في الاصلاحيّة
نون : ياخي
هي : المدير حبّ يسيّبك
نون : علاه
هي : لحسن السيرة والانضباط
نون : ماهو قال زيدوه باش يولّي راجل
هي : ووليّـــــــــــــت
نون : ما ظاهرلي
هي : علاه
نون : الرّاجل ما يخافش
أنا انخاف
الرّاجل ما يبكيش
أنا نبكي
الرّاجل ما يهربش
أنا نهرب
هي : شكون قالّـــــــــك
نون : بابا
هي : بوك لا يخاف لا يبكي لا يهرب
نون : بابا كان يصلّي ويشرب
يربّي ويكذب
ينهي ويعصي
يضرب ويبكي
يوعظ ويفسي
يضحك
هي : الخوف والبكاء والهروب
ماهمش مقياس للرجوليّــــــة
نون : شنوّة مقياس الرّجوليّة
هي : حسب رايك
نون : علاه كلّ ما نسألك
ترجّع لى السؤال
هي : على خاطر رأيي ماهوش هام
نون : امّـــــــــاله أنا راجل
هي : كان ظهرلك راجل راجل
نون : بما أنّى طلعت أقوى من بابا
تقوّيت عليه
سلّمني للاصلاحيّة
سلطة أقوى من سلطته
باش تبـــــرّكنى وتربيني
هي : وتربـــــــــّيت
نون : لا
كمّلت نهرب من الدّار
ليل مع نهار
نغيب بالايّامات
من المكتب
موش بخل والاّ بهامة
ذكّي برشة راني
أمّا حاجة فيّ تلزّني
باش نشريها للمعلّم
نسبّه ونهرب
كي نخاف نهرب
من المكتب نهرب
من المعلّم
من الدّار نهرب
من بابا
من السبيطار نهرب
من الطبيب
حياتي هروب
برجوليــــــــــّة نحبّ نهرب من روحي
من صغري
من اللّى نعرفه وما نخرّجـــــــــوش
ومن اللّي فــــــــيّ وما نعرفوش
ما أذكاني الــــــــــزّح
الكلام ساعات يخرج من فمّي يورور
أفكار واضحة
تحكي على اللّى نعاني
على خيبة أحلامى
وسواد أيــــــّامي
أوووووووه على سعد أيـــــــّامي
نحبّ نقول الكلمة اللّى تلزم
في الوقت اللّي يلزم
كيف بابا
هي : تحبّ تشـــــبّه لبوك
نون : لا
بابا عينيه كحل
محروقين
يغرسهم فــــيّ
ويقول لي أخزرلي
وكيف نخزرله
نحسّه يعرف اللّى في مخّي
يروّح شارب
يحطني بحذاه
ويبدأ يحكي
يحكي يحكي
يقطع رحله آش يعرف يحكي
يحكي على كل شيء
وأنا مبلّع
عمرو ما سألنى على رأيي
آش نحبّ
آش نكره
ماهوش داخل لطاسة مخّه
اللّى كلّ واحد عنده رأيي وعنده الحقّ يقولـه
يعبّر عليه
يتشنّج
الفرخ اللّى تضمّ له فمّـــــــــه
كيف يكبر يطلع يخاف
ما عندوش ثقة في روحو
على هذاكة توّة نحبّ نتكلّم
نحكي كيف ما جاء جاء
لا نزيّن
لا نلّون
نحبّ نحكي
نداوى
نعيش
يبكي
هذا قراري
وما ثمّة كان انت تنجّم تعاوّني
عاونّي
نعرف الكلمة تدمغ
الكلمة عندها قوّة خارقة للعادة
قوّة جبّارة
الكلمة أقوى من العـــــــــصا
يشهق ويبكي

هي : قل لمن همهم في الناّس وخاف الكلمات
أو تخشى النّاس والحقّ سجين الكلمات
أو تخشى النّاس والحقّ رهين الكلمات
حيوان أنت لا تفقه لــــــــــــــولا الكلمات
ونبات أو جماد أنت لـــــــولا الكلمـــــات
ما اللّذي ترجوه من دنيــــــاك لولا الكلمات
أنت انسان لدى النّاس رسول الكلمـــــات
فتكلّم وتألّم ولتمت في الكلمـــــــــــــات

منوّر صمادح / مستشفى الرّازي 2ديسمبر 1969

dimanche 17 janvier 2010

في مفهوم الواطى نيـــــــــــّة

كنت تحدّثت السنة الفارطة على مفهوم جديد بدأ في غزو عقولنا البلهاء التي تصدّق كل ما يشدو به الورق الاصفر وشريط الانباء "الواطي نيّــــــة" وها اني اقف اليوم بل للصراحة منذ فترة على صدق هذا المصطلح يوما بعد يوم

الصديق الشبهة

يعيب عني الكثير من الاصدقاء ، كثرتهم ، وكأنه كان لي الخيار ، حينما تقذف بنفسك في صخب العوالم الافتراضيّة لا تسمع صوتا لارتداد الصدمة و سكونها في القاع ، بل تضلّ تهوى الى ما شاء لك ، هي هوّة بلا قعر اذا تأخذ لون مزاجك وتقتفي أثر أفكارك ، هي احيانا باهتة ، ساكنه ، وأخرى مشرقة ، صاخبة، وفي الكثير من الايام الارضية التقويم تكون بلا لون ولا رائحة ولا طعم كأيام تمرّ مبهمة بلا "لا شيء "
قد ينبئك حدسك انك لو أرّخت هذه اللحظة اللتي لست فيها أحدا ذا قيمة، اذ انّك توقفّت عن ارتكاب الفعل ، ستقفز من أرض الصمت الى أرض النبوءة فيراودك البوح عن نفسك وتستكين لمحاولاته المتكررة لاستنطاق جسدك ، أحلامك ، تاريخك ، انسانيتك ، وطنك ، خيباتك كلّها وتمارس شيئا ما ميّزك منذ الأزل عن باقي المخلوقات ...تتكلّم وتنطق ...وتقول ...ليس لانّك تدّعي بطولة وهميّة ، بل لانّك مختنق بما لا تستطيع ان تبتلعه طواعية فكيف وان كان قسرا ، أنت تتكلم لتحافظ على انسانيتك أو لتستطيع ان تقنع نفسك بانك ربما واقول ربما هنا عمدا لا تشبه القطيع الاعزل .
في الرحلة الافتراضية تقابل أناسا كثر تصادق بعضهم وتصدّق بعضهم وتلغي بعضهم غير آسف على شيء وتتكبّد عناء خيبتك من بعضهم وحيدا لا شريك لك وتلعن بعضهم علنا وتؤمن بأحدهم ايمان العجائز كنور قذفه الله في صدر تقي ، وتتغير ، تثرى تجربتك وقناعاتك واهتماماتك ويصدح صوتك بما يعكّر صفو البهجة والفرح الدائم فتصبح عنصرا مشاغبا عن غير قصد أو وبحسب تونسيتنا الدارجة "منعوتا بالصبع " ويلوكون لحمك الحي بلا رحمة أو شفقة تحاول ان تدافع عن نفسك فتجدها انخرطت قسرا في صراع مبهم مع طواحين الهواء فتدير بظهرك لهم وتمضي لانك لا تريد ان تستنزف طاقتك في الردّ وحقّ الرّد بل تودّ لو انهم فقط اهتموا بما يؤرق نبض الأغلبية والاغلبية المسكينة مأخوذة بالاحتفالات والمهرجانات والبرقيات اللتي تكتب على عجل ومتشابهة جدّا لقصور في مخيّلة محررّها الوحيد
وتلك مصيبة أخرى .
تعرف افتراضيا من يؤرقك ، ويشبهك، ويشتبه بك، ويختلف كليا حتى مع رسم اسمك بالأبجدية ، تعرف من يراقبك ويترقب طلّتك ليحرّر تقريرا في الغرض ، تعرف من يكرهك وينتظر رحيلك بكل حبّ ، تعرف من يستلذّ كلمك ولا يكلّمك ، تعرف من يقاسمك كلّ شيء حتى صمتك وعزلتك ، تعرف المتربصين بزلاتك ، العفوية ربما ، تعرف المتلهفين لقراءة خربشاتك ، تعرف المتلصصين على صورك وكيف تحب ان تشرب قهوتك ، تعرف من يحمي ظهرك في الغياب وتعرف من يطعنه
لكل اصدقائي اللذين عرفتهم من خلال هذا العالم الافتراضي شكرا لكل ما فعلتموه لاجلي سأضل اكتب غاية النبض الاخير في دمي وان كانت تهمتي هي تكوين علاقة افتراضية مع صديق شبهة فلي كل الشرف بان يقترن اسمي بما يخطّ
~ طوبى لمن عاش الحياة بقربهم ~ صحبٌ كرامٌ لايملّون العطاء