lundi 20 février 2012

ما أبشعنا

أغرب الغرباء من كان غريبا في وطنه  ، تتساقط الأخبار كسياط محموم يلجم القلب بالألم  ، وتقف وحيدا أعزلا الاّ من حلم جميل "وطن حرّ "  مشهد مفزع لعائلات الشهداء وما أدراك  ما الشهداء أولائك الذين غادروا الحاضر لننعم بقليل من الكرامة على هذه الأرض ، يفرّون الى  أرض أخرى لأنّهم غاضبون حانقون علينا ويائسون جدّا  ، يئسوا منّا نحن الأحياء  ، لا صوت لهم ولم يبق لهم أبناء يرفعون عنهم الظلم ، أهدونا فلذات أكبادهم وتنكّرنا لهم  ، أهدونا حريّة  فأهناهم   ، أهدونا  كرامة فكنا  لئام جدّا وتمرّدنا  ، نسيناهم  وغرقنا في وحل اليومي والمعتاد ، تناسينا  ما يعني أن تصادف امّ ثكلى حذاء ابنها المغدور صدفة في  رواق البيت ، تناسينا ماذا يعني  الفقدان  لأننا  خائنون  ، نعم نحن كلّنا  كلّنا خائنون ،  خنّا الدم الذي  سال  من أجلنا  ، من منّا يحفظ  أسمائهم ؟ من منّا يعلّق صورهم  على  جدران منزله ؟ من منّا يرثيهم  ؟ من منا يذكر وجه الشهيد المسجىّ على الأرض  غدرا  ساعة يستفيق  صباحا ؟ من منّا  يهديهم ورودا وغناء ودعاء وبسمة طيّبة من القلب ساعة   يتذكّرهم ؟ من منّا يتذكّرهم  ؟؟؟ من يتذكّر الطفلة يقين ؟؟ ما أبشعنا  ، ما أبشعنا ،  ما أبشعنا
 يحيا الغريب الملثّم سليل العصابات الأعزل الاّ من دمه


يحيا الشهيد الغريب الملثّم سليل العصابات الأعزل الاّ من دمه

يحيا الجائع الغريب الشهيد الملثّم سليل العصابات الأعزل الاّ من دمه


يحيا الدم التونسي المراق على تراب الوطن ليحيا الوطن

4 commentaires:

  1. الشهداء بمعنى الكلمة "
    ماتوا لم ينتظروا كلمة
    لم يدر بخلد الواحد منهم حين استشهد
    أن الاستشهاد بطولة
    أو حتى أن يعطي شيئا للجيل القادم من خلفه فهو شهيد لا متفلسف ...

    ماذا يتمنى أن يأخذ من أعطى آخر ما يملك
    في سورة غضبأ
    أو حب "

    سرور

    RépondreSupprimer
  2. ذنب الثورة أنها اختارت ناس ما يستاهلوش باش يحميوها ...

    RépondreSupprimer
  3. كم جميلة هذه الكلمات فشكرا الى كاتبها رغم اني لم استغرب تصرفاتنا نحن العرب اتجاه من ضحى من اجل الاوطان فنحن اناس ندعي الرحمه مع الاسف ولكن ليس في قلوبنا اية رحمه فالثورات في بلادنا يقوم بها المظلومين والباحثين عن الحريه والكرامه ولكن مع الاسف يسرقها الجبناءولا نتذكر اولئك الذين جادو بانفسهم لكي تسعد الاجيال التي بعدهم

    RépondreSupprimer