lundi 23 mai 2011

من هيبة مواطن عربي الى عسكر مصر : بيان رقم واحد


انّي الممضية أسفله وليدة الثورة التونسية في 14 جانفي 2011 تنفّست ملىء رئتي هواء نظيفا خاليا من ثاني أوكسيد الخوف والريبة والشّك والقرف يوم غادرنا مخلوعنا الى أرض اليباب ومنعتني ثورتكم المجيدة ومخربين أشقياء في وطني العزيز تونس من دقّ طبول الفرح والزغردات حيث واضبت مع زملاء لي في التدوين المسلّح وبالرغم من جراحنا المفتوحة والمئات من الشهداء الذين ودّعناهم على عجل الوقوف أمام باب سفارتكم الموقّرة نغني ثورة تونس ثورة مصر ثورة ثورة حتّى النصر ونهتف بشيّد قصورك في المزارع من كدّنا وعمل ايدينا ونتنبأ برحيل الطاغية الفرعون مبارك ونغني له ارحل ارحل يا مبارك سعودية في انتظارك وتسمّرنا أمام شاشة التلفزيون خلال ساعات حظر التجوّل المريرة التي كانت تقتات من دمنا وأعصابنا ، نتابع أخبار اعتصام أحرار التحرير وتواصلنا مع أشقائنا الناشطين عبر الأنترنات لتبادل الخبرات الثورية عمّال وفلاحين وطلبة والترز كلّنا عرب من أجلك يا مصر من أجل الدماء الشريفة التي سالت في الميدان كانت أعيننا مشدودة الى كلّ تفاصيل السيناريوهات التي خرج بها ديوان حماية العرش من السقوط وكانت قلوبنا ترتجف لسماع الطلقات الناريّة المدويّة في الأنهج والشوارع المتاخمة لمنازلنا بكينا واقعة الجمل وعرفنا انّ النظام زائل لا محالة فنظام يستنجد بالبلطجية هو نظام عاهر ولم نمّل الهتاف والأمل الى غاية اليوم الموعود الذي طلّ فيه الراجل اللى واقف ورا عمر سليمان وانتشينا كان يوما ماطرا بكت فيه السماء فرحا لزوال هرم من الظلم والاستبداد واستبشرنا خيرا لزوال دولة البوليس الثانية وفرحنا لفرحكم ورفعنا الأنخاب عاليا على وقع هدير شعب تحرّر في ميدان التحرير وجمعنا صوركم وحفظنا دعاباتكم وخرجنا في اعتصام القصبة الثانية لنتشبّه بكم ولو لحين خرجنا بلافتات ساخرة استلهمناها من ميدانكم الباسل وبقدرة على الصمود تجري في جينات كلّ عربيّ وتتالت الأيام وبدأ لون بدلتكم الميري يقفز الينا بالبيان تلو الآخر ونحن في ثورة شكّ وأنين وانتظرنا ان تقطعوا قطعا بيّنا مع الدستور لتعلنوا قيام جمهورية جديدة لكنّكم فضلتم الاستفتاء فصبرنا وقلنا أهل مكّة أدرى بشعابها وكنّا ننتظر مبادرات لمحاكمة رموز الفساد خاصة وأنكم أبقيتم عليهم في منتجعات سياحية ولم تهربوهم الى خارج الحدود ولكن هيهات فقد أرغمتكم يقظة الشباب الحرّ الثائر في جمعة التطهير الى الاعلان عن سلسلة من الاجراءات بحق الطغاة كنا انتظرنا رؤية العابثين مكبلين الى الأغلال فكبّلتم شباب تظاهر امام السفارة الاسرائلية وسجنتم باسم هيبة العسكر وبدلته الميري مدوّنون أحرار كان حدّ الكلمة عندهم أقوى من حدّ سيفكم المسلول تجاه كلّ من تسوّل له نفسه انتقادكم حوّلتم البلد الى تخشيبة كبيرة كلّ المواطنون الأحرار سجنائها وأنعمتم على رموز الفساد والقتلة باقامات فارهة بمنتجعات فاخرة ومصحات صحيّة فئة خمس نجوم الى ان تحوّلت بياناتكم الى عصا جديدة تضرب كلّ صوت مختلف باسم هيبة العسكر وعجلة الاقتصاد والاستقرار الامني أخرجتم جميع الحيل التي خبرناها غول الفتنة غول الأمن والامان غول الانفلات االأمني غول الاعتصامات والاضرابات العشوائة غول التناحر والتقاتل الطائفي غول الاسلاميين والارهابيين وأنتم يا سيدي عسكر مصر أكبر غول يعبث بثورة الأحرار عاشت مصر في ضل طاغوت متجبّر أكثر من ربع قرن وحينما انتفظت زلزلت الأرض من تحت أقدامهم فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون سيعرفون الطريق جيّدا خبروها جيّدا فباسم هيبة المطحون سابقا المواطن حاليا ابقوا في صفّ الثورة والاّ انقلب السحر على الساحر الامضاء مواطن حرّ شقيق

dimanche 22 mai 2011

نترجاكم لا تخذلونا


أشاطر حسين بن عامر رأيه في أنّه لا يختلف اثنان في نزاهة ووطنية وجديّة ونظافة السيّد كمال الجندوبي وهو ليس مسؤولا على أخطاء حكومة الغنوشي التي اضاعت من عمر ثورتنا شهرين كاملين في مهاترات فارغة وجوفاء وانزوت تنظّف مداخن حلفائها وهو ليس مسؤولا أيضا على تخاذل الهيئة العليا التي تعمل وفق توقيت اداري في حين انّ ما يلزمنا هو العمل وفق توقيت ثوري ، السيّد كمال الجندوبي الذي عيّن منذ اربعة ايام لا يستطيع بأي حال من الأحوال ان يضرب بعصاه السحريّة فتذوب كلّ العقبات والعراقيل التي تحول دون انجاز انتخابات حرّة ونزيهة في وقتها ولذلك جاء تصريحه واضحا وجليا ولسائل ان يسأل ، لم كلما سئل السيّد الباجي القايد السبسي حول تاريخ الانتخابات ضرب بيديه على الطاولة وقال ان التاريخ لا محالة هو يوم 24 جويلية ولا مجال لتغييره او التفريط في هذا الأجل ؟ الم يكن يعلم ما لدينا من عقبات لوجيستية و معرفية وبشرية تحول بيننا وبين الانتخابات المرتقبة ؟؟ ألم تكن تعلم هذه الحكومة الانتقالية الغير منتخبة انّها التزمت منذ تاريخ طلّتها المباركة الاولى ومسرحية الفصول 56 و 57 بانّها موجودة فقط لتسيير عملية الانتقال الديمقراطي الذي لا تضمنه سوى شرعيّة الانتخابات ؟؟ وهل تأجيل الانتخابات لمدّة شهرين سيكون كفيلا بانجاز كل المسائل العالقة ؟؟ انّ كلّ ملف من الملفات العالقة يلزمه ثورة ، هل ستكفينا ستون يوما للقطع مع اعلام متخلّف متواطىء دائما وأبدا مع السيّد صاحب الطابع ولا يهم من يكون السيّد ولا يهم شكل الطابع أيضا ،هل سترحمنا قناتنا الوطنية الملوثة بأصباغ السابع حدّ النخاع العظمي للنشرة الجويّة من ثورجيتها المستحدثة وأسئلة مقدميها السخيفة وبرامجها المهترئة ومسلسلاتها الصدئة وقائمة مطربيها وأغانيهم الفاشلة وبرامجها الحواريّة التثقيفيّة السياسيّة التي "تنعّس الكلب على خريتو " واعتذر على استعمال هذا المثل الشعبي الذي لا اجد له مرادفا يبلّغ المقصود ، هل سترحمنا النشرة الرئيسية للانباء من طلّتها الباهتة وهل سننعم خلال شهرين بثورة اعلامية تقينا شرّ الاقلام المأجورة التي لازالت تكتب بذات الحماس وتسبّح باسم الحكومة صباحا مساء واتخذت مبدأ عاش الملك مات الملك شعارا ثورجيا جديدا ؟؟ هل ستكف ريشة ذلك القلم في تلك الصحيفة الذي كان رسم مناضلي المجتمع المدني والحقوقيين والحقوقيات بملابس فاضحة ويصفهن بالعاهرات ويصفهم بالخونة في زمن المخلوع عن العمل وهى التى انزوت تخربش الى اليوم صورا بنفس ركاكة الوحي عن المخلوع وزوجته ؟؟؟ وهل تكفينا ستون يوما لرفع الوصاية على القضاء واطلاق سراحة و افتكاك استقلاليته من براثن تحالفات سرطانية لا تريد أن تترك المجال لاي كان لمحاسبتها وتتبعها وادانتها ومعاقبتها وفضح أسرارها ؟؟ هل ستكفينا ستون يوما من أجل ان نعدّ قائمات المتورطين في النظام السابق المنتسبين الى الحزب الدستوري اللاديمقراطي ؟؟ هل ستكفينا ستون يوما من حلّ مشاكل تفريخ الأحزاب وكأننا في مدجنة صناعية للاحزاب السياسية فبعد أربعة أشهر من الثورة وصلنا الى أكثر من سبعين حزبا ولو بقي الامر على هذه الوتيرة المتسارعة سنصل باذنه تعالى الى الاكتفاء الذاتي من الاحزاب السياسية ونكون اوّل بلد عربي يفرّخ حزبا لكلّ مواطن ونلتحق بركب انجازات عروبتنا في كتاب غينيس للأرقام القياسية لنكتسح بعد باب الكرش الثوري و انجازات أكبر طبق كشري وأكبر كبسة وأكبر صحن كسكسي باب الكرش الثوري السياسي ونفز بهذا الكسب العظيم ، هل ستكفينا ستون يوما من أجل اقناع هذه الحكومة بضرورة سنّ قانون محاسبة الأحزاب ومسائلتهم حول مصادر التمويل ونحن نعرف ان تلكأ الحكومة الحالي في انجاز هذا القانون واصدار مرسوم يضبطه هو لخدمة أطراف معينة لازالت تسترزق من هذا البلد أو ذاك ومن هذا الشيخ او ذاك ومن هذه المنظمة أو تلك دون رقيب أو حسيب ؟ هل يعقل اننّا الى اليوم لا نستطيع ان نتحدّث عن مبدأ تكافىء الفرص لكلّ الأحزاب السياسية لأن فيهم من تعمّد باسم جديد فقد كان قبل الثورة قزورديا وطنيا صالحا من جماعة الأغلبية المترفة التي طبعت رقم حذائها فوق رؤوسنا من كثرة المشي و الجري و الهرولة والقفز فوق جثثنا وبعد ان كان اسم حزبهم الواحد الاحد الحزب الدستوري الديمقراطي انشطر الى شظايا وأصبح وطنيا بلا مواطنين ووسطيا بكلّ الوساطات ومجديا بلا أمجاد و مبادرته الوحيدة هي وأد حلمنا بانتخابات تجري في موعدها المحدّد آنفا
بالرّغم من كلّ ما سبق من عراقيل نعيها ونفهمها ونقبلها تحدّيا جديدا لثورتنا ولمن ائتمناهم عليها ووعدونا آلاف المرات انّهم لن يخذلونا وهددّونا باستقالتهم ان لم تجري الانتخابات في موعدها المحدّد نقول : نترجاكم لا تخذلونا

جديد أحمد مطر



مقاومٌ بالثرثرة
ممانعٌ بالثرثرة
له لسانُ مُدَّعٍ..
يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة
يكادُ يلتَّفُ على الجولانِ والقنيطرة
مقاومٌ لم يرفعِ السِّلاحَ
لمْ يرسل إلى جولانهِ دبابةً أو طائرةْ
لم يطلقِ النّار على العدوِ
لكنْ حينما تكلَّمَ الشّعبُ
صحا من نومهِ
و صاحَ في رجالهِ..
مؤامرة !
مؤامرة !
و أعلنَ الحربَ على الشَّعبِ
و كانَ ردُّهُ على الكلامِ..
مَجزرةْ

مقاومٌ يفهمُ في الطبِّ كما يفهمُ في السّياسةْ
استقال مِن عيادةِ العيونِ
كي يعملَ في " عيادةِ الرئاسة "
فشرَّحَ الشّعبَ..
و باعَ لحمهُ وعظمهُ
و قدَّمَ اعتذارهُ لشعبهِ ببالغِ الكياسةْ
عذراً لكمْ..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي جعلتُ من عظامهِ مداسا
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي سرقتهُ في نوبةِ الحراسةْ
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ الذي طعنتهُ في ظهرهِ
في نوبةِ الحراسةْ
عذراً..
فإنْ كنتُ أنا " الدكتورَ " في الدِّراسةْ
فإنني القصَّابُ و السَّفاحُ..
و القاتلُ بالوراثةْ !

دكتورنا " الفهمانْ "
يستعملُ السّاطورَ في جراحةِ اللسانْ
مَنْ قالَ : " لا " مِنْ شعبهِ
في غفلةٍ عنْ أعينِ الزَّمانْ
يرحمهُ الرحمنْ
بلادهُ سجنٌ..
و كلُّ شعبهِ إما سجينٌ عندهُ
أو أنَّهُ سجَّانْ
بلادهُ مقبرةٌ..
أشجارها لا تلبسُ الأخضرَ
لكنْ تلبسُ السَّوادَ و الأكفانْ
حزناً على الإنسانْ
أحاكمٌ لدولةٍ..
مَنْ يطلقُ النَّارَ على الشَّعبِ الذي يحكمهُ
أمْ أنَّهُ قرصانْ ؟

لا تبكِ يا سوريّةْ
لا تعلني الحدادَ
فوقَ جسدِ الضحيَّة
لا تلثمي الجرحَ
و لا تنتزعي الشّظيّةْ
القطرةُ الأولى مِنَ الدَّمِ الذي نزفتهِ
ستحسمُ القضيّةْ

قفي على رجليكِ يا ميسونَ..
يا بنتَ بني أميّةْ
قفي كسنديانةٍ..
في وجهِ كلِّ طلقةٍ و كلِّ بندقية
قفي كأي وردةٍ حزينةٍ..
تطلعُ فوقَ شرفةٍ شاميّةْ
و أعلني الصرَّخةَ في وجوههمْ
حريّة
و أعلني الصَّرخةَ في وجوههمْ
حريّةْ

احمد مطر

الحرية لمنال الشريف


منال الشريف درّة الانوثة والحكمة أيقونة الحريّة بوعزيزي السعودية يريدون أن يخرسوا صوتك المنادي بالحرية والانعتاق من قمقم التبعيّة والأسر بقولهم ان موضوع السياقة ترف لا يعكس قضايا المجتمع الجوهرية ، ويتناسون عمدا انّ قمة الانانية أن تطلب من انسان أنت عدمت انسانيته بان جرّدته من حقّه في تقرير مصيره أن يعاضد قضايا الآخرين ويتناسى حاجياته ومطالبه ورغباته وهواجسه وطموحاته ، هذه المجتمعات الأبوية المتسلّطة تسعى دائما لاخماد صوت المرأة المنادي بالمساواة لتحافظ على امتيازاتها السطحية عاشت المراة الحرّة وتسقط الأنظمة الاستبدادية الرجعيّة
هناك الكثير من الصمت والتواطىء المشبوه لفّ واقع المرأة السعوديّة ولكن لا خوف عليهن بعد اليوم صفحات الفايس بوك والتويتر والمدونات والجرائد الايلكترونية تغرّد باسمك يا منال واخوتك وأخواتك من مناصري الحرّية يندّدون باعتقالك وستخرجين الى شمس الحريّة منتصرة
هذه قضية انسانية كونية اذا أتعاطف مع منال ليس لانها سعودية بل لانها امرأة أرادت التغيير وآمنت بضرورة اخذ المبادرة وارتكاب الفعل ما فعلته منال في مجتمع ابوي متخلّف يعكس وعي المرأة السعودية بحقوقها وسعيها الى تغيير حقيقي انا متضامنة معها وآمل ان تتحقق مطالب المرأة السعودية في المشاركة في الانتخابات والسياقة والسفر دون محرم وما الى ذلك من قوانين واعراف تحدّ من انسانية المرأة وتهمّش دورها في المجتمع طوبى لمن كسر جدار الصمت و تحدّى خوفه
يقول جبران : قدّسوا الحريّة حتى لا يحكمكم طغاة الأرض
لقد تم تأكيد خبر اعتقال منال لمدة خمس ايام على ذمّة التحقيق لانها خالفت تعاليم ديننا الحنيف اودّ لو اعرف في اي اية او حديث نبوي وقع تحريم سياقة السيارات تبا للجهل والجهالة




mercredi 4 mai 2011

المبادرة لا

كلّ الأحزاب المحترمة تستدعي الزاما قدرة على الخلق والابداع ،

jeudi 28 avril 2011

التدوينة المدنية


ما لون السماء ؟

ساحة عامة ترفرف فيها الأعلام واللافتات التي تمجّد أقوال الزعيم القائد , لافتات كتبت بلون باهت . منها القديم المتآكل ومنها الجديد ," يحيا الزعيم القائد الوحيد القادر على التغيير" ," بطل التغيير ","احتفالا بالذكرى الثانية , الثالثة,الرابعة , الخامسة ,العاشرة , الثالثة بعد المائة بالتغيير "," يموت الشعب فداء للزعيم "

شيخ بظهر مقوّس يقف تحت اللافتات , يحمل علما صغيرا بيده المرتعشة يحاول ان يلصقه على صورة الزعيم التي غطّت على لون العلم فصار وجهه رمزا للبلد , شاب قادم من يسار المسرح يلهث يبحث عن مكان للاختباء ينتبه الى الشيخ المرتبك يذهب باتجاهه ليسأله

الشاب : ماذا تفعل هنا في مثل ها الوقت ايّها الرجل المسنّ ؟ ألا تعلم انّه لا يحقّ لنا الخروج يوم الاحتفال العظيم ؟

الشيخ : جئت لاكتب وصيتي في هذه الساحة , لم يعد هناك متّسع من الوقت , ساعدني على الثبات هنا , أريد ان أقف لأحيي العلم الوطني

يتعثّر الشيخ ويقع من فوق الحائط المتآكل يهرع اليه الشاب ليطمئن عليه , يد الشيخ تمتدّ بالعلم الى الفتى قائلا بصوت مرتعش

الشيخ : لا تنسوا لون السماء وضع الفتى العلم في داخل سترته واخذ يجذب الشيخ الى مكان منزوي , يسمع صوت طلقات نارية وهتافات , يصعد الفتى الى فوق يسحب اللافتات الواحدة تلو الأخرى مردّدا بصوت مرتفع متصاعد

الشاب : لون السماء أزرق , لون السماء أزرق , لون السماء أزرق

تصل مجموعة من الشبّان والشابات يحملون علما كبيرا بعضهم جريح , هواتف نقالة ترصد جروحهم وأيادي صديقة تساعدهم , يلاحظ احدهم الشاب الذي يسحب اللافتات فيهرع الى مساعدته هواتف نقالة تسجّل اللحظة التاريخية التي طال انتظارها

فتات تطلق الزغاريد والهتافات بسقوط الطاغية

فتاة اولى : تحيا البلاد يحيا المواطن , يموت الطاغية تحيا الحريّة

فتاة ثانية : نموت نموت ويحيا الوطن

رجل : اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بدّ أن يستجيب القدر

يتراقص الجميع في الساحة رافعين الأعلام , يتراقصون فوق صور الزعيم الذي فقد شرعيّته , يتراقصون فوق لافتاته التي أرادت ان تدجّن تفكيرهم , يتراقصون فوق كذب الحكومة ووعودها الزائفة , يتراقصون فوق أوجاعهم , يُسمع صوت اطلاق نار كثيف يحتمي الجميع بالجميع , كلّ واحد فيهم يريد ان يكون أمام صديقه الغريب في الساحة , كلُُّ يريد ان تخترق الرصاصة صدره أوّلا , يعلو الهتاف فوق صوت الرصاص القادم اليهم , يحملون العلم فوق اكفّهم , يعلو صوت الزغاريد

ظلام

شاشة على الحائط تبثّ خطاب النصر

تنفسوا الحريّة

mardi 26 avril 2011

شبابنا والذئاب، المنصف المرزوقي

يوم الاحد 24 ابريل قرّرت نخبة من شباب الثورة التظاهر السلمي أمام المسرح البلدي للتعبير عن رفضها لعودة العهد البائد تحت ما يحضّر من أقنعة. يقولون عن هذه التظاهرات الدورية مبالغة وتشويش واتركوا الحكومة تعمل فلا خوف على شيء وهؤلاء الشباب لا يفعلون سوى مواصلة الفوضى وعدم الاستقرار فأين هو هذا العهد البائد الذي ينبهون لخطورة تواصله قصبة بعد قصبة .

قد يكون أسلوب القمع الذي تعرّض له شباب الثورة هو أصدق دليل على أننا لسنا أمام هلوسة ثورية لشباب يصرخ الذئب الذئب ولا ذئب ولا من يحزنون. طبيعة القمع وأسلوبه ،وحتى رجالاته الذين امكن التعرف على بعضهم، تدلّ بمنتهى الوضوح على أن الذئب الاستبدادي لا زال كامنا يترصد بثورتنا وأن شبابنا على حق في إطلاق صرخات الانذار وأن استهانة الطبقة السياسية بالأضواء الحمراء الكثيرة التي تشتعل بوتيرة متزايدة لا مسئولية كبرى . آن الأوان لكل الحركات السياسية أن تساند شبابنا في كل مسيراته خاصة التي تعدّ غدا للمطالبة باستقلال القضاء .

ليعلن كل الناس وبالفم المليان أن الذئب الاستبدادي لا زال كامنا في كل الدهاليز ، أن العقيدة الأمنية التي تحكم وزارة الداخلية لم تتغير من عهد المخلوع ،'' لأن من شبّ على شيء شاب عليه ومن شاب على شيء مات عليه'' كما يقول المثل العربي . الجهاز الذي قمع بمنتهى الوحشية خيرة شبابنا يوم الجمعة هو الذي قمع وبنفس الأساليب الحركة الديمقراطية والحقوقية وطالما لم يتغير هذا الجهاز الذي أوهمونا أنه حلّ ، وطالما بقي يتحرك بنفس العقيدة الأمنية فالثورة في خطر وشبابنا هو اليوم خط الدفاع الأول ضد كل أعداء الثورة الديمقراطية .

نعم للأمن والاستقرار ، لكن لأمن الشعب تحفظه شرطة جمهورية ضد مدبري العنف الذين أصبحوا الجهاز الخفي داخل الجهاز الخفي . نعم للاستقرار لكن الحقيقي ذلك الذي يوجد في العقول والقلوب . لا للعيش تحت تهديد الثلاثي الخطير الذي يريد عودتنا للمربع الأول بل حتى الثأر من الثورة : فلول التجمع وفلول البوليس البنعلي والمال القذر الذي يسيل انهارا لاستعادة المواقع المخسورة.

إلى النضال يا شباب تونس ونحن كهولها والأجيال التي مهدت لك الطريق معك في كل لحظة لأنك من حمل المشعل وقد ....هرمنا...على الأقل البعض منا الذي ألهته الاعيب السياسة عن العيون الحمراء التي تشتعل في الظلام والأشداق المفتوحة لنهش لن يتوقف طويلا عند من يصرخون الذئب الذئب