dimanche 12 juin 2011

يصل الى مدونين عرب وانا أقرأ ...أقرأ ...أقرأ صادفتني هذه المدونة ...عادل حجازي وكلّنا في الهمّ شرق ... الحوض المنجمى ...والقنابل الموقوتة !! منطقة ا

يصل الى مدونين عرب
وانا أقرأ ...أقرأ ...أقرأ
صادفتني هذه المدونة ...عادل حجازي
وكلّنا في الهمّ شرق ...


منطقة الحوض المنجمى هى إحدى المناطق التى تتبع مدينة قفصة التونسية .

وقفصة هى :

كبرى مدن الجنوب الغربي التونسي وفيها يقع مقر ولاية قفصة. يبلغ عدد سكان بلدية المدينة حوالي 90،000 نسمة. شهدت المدينة سنتي 1942 و1943 أثناء الحرب العالمية الثانية عدة عمليات قصف تسببت في إحداث دمار جزء من القصبة. في يناير 1980 شهدت المدينة حركة مسلحة قام بها كوموندوس مناوئ لحكم الرئيس الحبيب بورقيبة. يرتكز النشاط الإقتصادي في قفصة أساسا على استخراج الفوسفاط. تبث من المدينة إذاعة قفصة التي تغطي كامل الجنوب الغربي، ويوجد في المدينة مطار قفصة قصر الدولي. والمدينة مقر لنادي القوافل الرياضية بقفصة التي تنشط في الرابطة التونسية المحترفة لكرة القدم. ومن أشهر رموزها جبل عرباطة ومحمية عرباطة.

تعاني مدينة قفصة من تأخر على مستوى البنية التحتية بسبب سياسة حكومة الحبيب بورقيبة المتمثلة في محاباة جهة الساحل على غيرها حيث أنه لم يتم بعث سوى أربع مؤسسات بقفصة بين سنة 1957 و سنة 1987 وهي مؤسسات صغيرة وخاصة تمتلكها عائلات من قفصة وتربط بين المدينة وبين مناجم المظيلة, الرديف, صهيب وأم العرائس.وللمحافظة على ممتلكاتهم وفي محاولة للهروب من تأثير سياسة التأميم قامت هذه العائلات بجمع هذه المؤسسات في مؤسسة تعاونية واحدة للنقل أصبحت تعرف فيما بعد بشركة قوافل قفصة حيث أن الادارة السليمة لهذه الشركة مكنتهم من تحقيق الأرباح.

وبإختصار

فهذه المنطقة – الحوض المنجمى – تعتمد بشكل أساسى على نشاط استخراج الفوسفات .

فمنذ القرن التاسع عشر، ظلت شركة الفسفاط بقفصة المحرك الإقتصادي الوحيد بالجهة، لكن إعتماد الحكومة لخطة إعادة هيكلة أدى إلى خفض عدد العمال بنسبة 75%، ومن مجموع 11.000 عاملا، تراجع العدد إلى 5.000 فقط، وبلغت نسبة البطالة بهذه المنطقة في صفوف الشباب 40 %. ( !!! ) .

وفى ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة ...فإن الحلم الأكبر لشباب هذه المنطقة هو العمل بهذه الشركة / المعجزة !!

وفى عام 2007 اعلنت الشركة عن طلبها شغر بعض الوظائف الخالية ...فتقدّم الآلاف على الفور للامتحان

كلّهم أمل أن يعملوا أخيرا ...بدلا من البطالة القاتلة التى يعيشونها !!

وبعدين ؟؟!!!

ظهرت النتائج ....ولم ينجح أحد ....الّا

المحظوظون

اولاد الذوات

المحاسيب

ولاد البطة البيضا ...مش البطة السودا !!!

الله !

يعنى الناس دى زيّنا – التوانسة يعنى – عندهم كوسة برضه ...ومسخرة زى اللى بتحصل فى مصر

آه ...يا سيدى !!

زيّنا !!!

وبعدين ؟؟؟!!

هاحكيلك ...اصبر !

دخلنا ع السنة الجديدة ...2008 , والناس جابت آخرها اعتراضا على النتائج الهبلة اللى كلها تلاعب , وذلك في 5 يناير 2008 بمدينة الرديف عقب ما إعتبر تلاعبا بنتائج مناظرة لإنتداب عمال جدد بشركة الفسفاط بقفصة. ودفع تأجيل التصريح بالنتائج الشباب الحاصلين على شهاداتهم حديثا إلى إحتلال المقر الجهوي للإتحاد العام التونسي للشغل، ثم انضم إليهم سريعا أفراد عائلاتهم الذين نصبوا الخيام أمام البناية، ليمتد هذا التحرك الشبابي ويتوسع لاحقا.

ولمواجهة هذا التحرك الاحتجاجي، تمسكت الحكومة بأولويتيْن: تجنب إنتقال تلك الاحتجاجات إلى مناطق أخرى في البلاد، بأي شكل من الأشكال، والحفاظ على سمعة البلاد التي تستقبل سنويا 6.7 مليون سائح. ( !!!! )

وفى مارس

قام الرئيس التونسي بهجوم مضاد. وفي إشارة واضحة إلى التهدئة، أقال محافظ ولاية قفصة، ثم المدير العام لشركة الفسفاط لاحقا.

122676

وفي يوليو

وعد بتخصيص نسبة مائوية من مداخيل صادرات الفسفاط لبناء شركة لصناعة الأسمنت بالجهة، وتشييد بنى تحتية جديدة، وهي مشاريع ستدر فرصا لتشغيل سكان المنطقة.

وخلال هذه الشهور ....من يناير ....حتى الآن

حظيت الاعتصامات السلمية ....والاضرابات الشاملة التى عزلت البلدة فى بعض الأحيان عن تونس كلها ...بتغطية إعلامية واسعة النطاق ...ذكرت العالم بانتفاضة الخبز التونسية وقت حكم الحبيب بورقيبة – أو بورجيبة بالنطق التونسى – فى بداية حقبة الثمانينات !!!

وكالعادة

مات شهداء فى هذه الموقعة – التى لم تنته بعد .

وفُصِلَ كثيرون من وظائفهم .

واُعتقل العشرات بل المئات ....وجاءت نتائج محاكماتهم فى منتهى القسوة

فمثلا

نظرت المحكمة الابتدائيّة بڤفصة اليوم الخميس 14 أوت 2008 في قضيّة:

زكية الضيفاوي
عبد العزيز أحمدي (أستاذ)
معمّر عميدي (معلم)
فوزي الماس (تقني بشركة فسفاط قفصة)
عبد السلام الذوادي (أستاذ)
نزار شبيل (عامل يومي)
كمال بن عثمان (أستاذ)

الموقوفين على إثر المسيرة الاحتجاجيّة التي جدّت بالرديّف يوم الأحد 27 جويلية 2008 للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حركة الحوض المنجمي.

وقد حضر المتهمون السبعة وحضر إلى جانبهم حوالي 30 محاميا من ڤفصة وسوسة وتونس وجربة والقيروان ومن بينهم العميد السابق الأستاذ عبد الستار بن موسى الذي تولـّى بنفسه تنسيق الدفاع. وقد تعرّض جميع الموقوفين أثناء استنطاقهم من قبل رئيس المحكمة إلى ما عانوه من تعذيب في مخافر الشرطة السياسيّة بقفصة.

وقد اتهمت المناضلة الحقوقيّة زكية الضيفاوي رأسا رئيس فرقة الإرشاد بڤفصة المدعو محمّد اليوسفي بالتحرّش الجنسي بها وتهديدها بالاغتصاب، كما اتهمه عبد السلام الذوادي رأسا بتعذيبه وإجباره على الإمضاء على محضر بحث مزيّف كغيره من الموقوفين الذين أشاروا بدورهم إلى ما لاقوه من تعذيب وسوء معاملة، كما ذكر الموقوفون أنّ استنطاقهم تمّ بمنطقة الشرطة بڤفصة وليس بالمتلوّي وأنّ المحاضر المقدّمة بأسمائهم مزوّرة شكلا ومضمونا، وأنهم أجبروا على التوقيع عليها تحت التعذيب.

أمّا المحامون فقد طالبوا بتتبّع محمّد اليوسفي رئيس فرقة الإرشاد قضائيّا من أجل جريمة التحرّش الجنسي والتهديد بالاغتصاب والتعذيب. وبوضع حدّ لظاهرة الإفلات من العقاب، كما طالبوا بتتبّع كلّ من الحسين نصيب وعبد الكريم سعايدية من أجل التزوير وتبرئة ساحة كلّ المعتقلين الذين لم يرتكبوا جرما يعاقبون عليه.

وقد سجّلت المحكمة هذه المرّة تصريحات المعتقلين بعد أن كانت رفضت ذلك في الجلسة السابقة، وأرجأت التصريح بالحكم بعد انتهاء الجلسة حيث حكمت على ستـّة من الموقوفين بستة أشهر نافذة وحكمت على زكيّة الضيفاوي بثمانية أشهر نافذة أيضا رغم أنها متهمة بنفس التهم. وفسّر بعض الحقوقيّين هذا التشدّد بكونه عقابا لها على تجرّئها التشهير بالجلاد محمّد اليوسفي رئيس فرقة الإرشاد الذي تحرّش بها وهدّدها بالاغتصاب، وهو سلوك اعتاد عليه القضاء في تونس الذي يعاقب الذين يكشفون الأساليب الوحشيّة التي يستعملها البوليس السياسي في تعذيب ضحاياه، وهو مثال آخر

على الدور الذي يقوم به القضاء في حماية الجلادين

وأيضا

عشية الاحتفال الرسمي بمناسبة 7/11 أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقفصة برئاسة القاضي القرقوري اليوم الخميس 06/11/2008 أحكاما قاسية بالسجن ضد تسعة من أبناء جهة المتلوي الذين خرجوا يوم 31/05/2008 في مسيرة سلمية للمطالبة بالشغل من أجل '' تهم إضرام حريق و هضم جانب موظف بالقول و رمي مواد صلبة على العربات''، و قد أكد لنا الأستاذ عبد الناصر العلويني أن المحكمة أصدرت حكمها بالسجن مدة ستة أعوام و سبعة أشهر ضد كل متهم.

............................

ولسّه الملف مفتوح !!

122676

............................

تفتكروا كام بلد ...وكام مدينة ....وكام منطقة زى الحوض المنجمى داخل عالمنا العربى المصون ؟؟!!!

وكام حكومة (ذكيّة ) زى حكومة تونس ؟؟!!!

وكام شاب عربى هو صورة بالكربون من الشاب التونسى العاطل الساكن فى الحوض المنجمى ؟؟؟!!!

وياترى العباقرة الذين يحكموننا ..فاكرين الناس هتسكت لحد إمتى ؟؟!!!

*****

أيُّها الطاغيه

أنت ، لا الحاشيه

سبب المحنة الداميه

جاءَ طيفُ المدينة ، عانقته بالدموعْ

كانت الغربةُ العربيةُ تبدأ من ضفّة الجوع

والدمع يحتل ما ظل في فضلات الموائد من وطني

بعدما شبع الفاتحونْ

عانقتني المدينةُ ،

كانَ نداءٌ جريح يفيض من المقلتينْ

وفيها اغتراب فجيع تشبّث بي

قالَ لي : أنت قريتُنا

قالَ لي : ...

قلتُ : دعني

تحلّقَ شباب من الفقر صاروا لصوصاً

وصاروا من الهم جمعَ سكارى

فقلت: سلاماً لكنزي الثمينْ

رأيت الطفولة تحمل أضرحة

وتفتِّش عن ساهمٍ يشتري ورقَ اليانصيبِ

وعن دَرَجٍ لتنامَ عليه

فقلتُ: سلاماً لأبنائيَ المقبلينْ

رأيتُ الذي خَرَج الصبحَ يبحثُ عن خبز أطفاله

فقضى في الطريق اغتيالاً

أو اقتيد للسجن ،

قلت : سلاماً لوجهي الحزينْ

رأيت بلاداً تجوعُ وتنذر للحرب لقمتَها

ثم يأكلها الأغنياءْ

وتنذر للحرب أبناءَها

ثم يقتلها حاكموها

فقلتُ : سلاماً بلادي التي تتقيؤنا لاجئينْ

رديّف نكبات لا تنتهي

رديّف نكبات لا تنتهي

نصّ كتبته حول فياضانات الرديف بعد الاجتياح المخزي
23 سبتمبر 2009

17 شهيد ؟
17 مواطن فقيد؟
17 قتيل؟
17 ضحيّة؟

ماذا تسميهم ؟
لا يهم التسميات الآن فلن يعترض منهم احد / هموا ذهبوا مع
...
عدد من المفقودين
عدد بلا عدد
عدد بلا ارقام لا فردية ولا زوجية
عدد مبهم
عدد مجهول
مبني للمسؤول
نسميه بلغتنا الموحلة او الواحلة على الدوام بين المجاز وما لا يجوز " بشوية صرف"
حتى ولو اعتمدنا التقارير المضروبة بالسفود وغمضنا عين وحلينا عين وقلنا ممكن 17 فقط ربما صحّ الخبر لاوّل مرة في تاريخ اعلامنا الموبوء بالتحيّل على المعلومة ، فان 17 عائلة من اهالى الرديف لن يبيت معها من يحبونهم ، أخ ،أب ،أخت، زوجه ، امّ ، جدّ ، ابن، ابنة ،
جثث تستحقّ أن نسميها بأسمائها ، لا ان نتجاهلها حيّة وميّتة وتتحوّل بفعل الموت من مواطن الى فقيد
اسماء وجب أن تخلّد لاّنها لم تخشى الموت ولم يغلبها بل انّ الحياة خذلتها والموت كان دائم الغدر
السنة الفارطة كان للجيش حضور في ساحات الرديف وشوارعها ، وهذه السنة يعود اليها أيضا بتفاصيل مختلفة لا أدري من "ربي الكبده على الاخر" أو لأن راس الفرطاس قريب لربي
اتذكر ما كتبه صديق
في إطار برنامج جودة الحياة ومن أجل تحسين مستوى عيش المواطن تحالفت الحكومةالتونسية الصديقة والبنى التحتية الضخمة والطبيعة الهادئة من أجل تحويل المدن التونسية إلى مدن فينيسية نسبةً إلى مدينة فينيسيا الإيطالية فلينعم الشعب التونسي بكل هذا الرفاه ومعادش تحسدو ياسمين الحمامات ولا القنطاوي
واتذكر ماذا تركت خلفى اليوم الساعة السادسة صباحا قبل الذهاب الى العمل
ما أحلاها المطر/23 سبتمبر 2009
كرهتها المطر اليوم



تعمدهم الله برحمته الواسعة ورزق اهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان

حديث الايام الستة

حديث الأيام الستة

وزرع الخوف في دمي ، أنا المنطلقة دائما في فضاء اللّفظ بجناحين من غمام وزادي حلم في غد افضل ، سيّج أفقي بالرّعب ، وانتهى مداد قلمي ،و آستبد بي الارق
أعلم يا صحبي أن اليد المرتعشة لا تستطيع رسم خطّ مستقيم فآعذروني ان تعثّر التعبير وجاء بوحي اليكم اليوم متقطّعا كما النشيج ، حينما غادرت النفق المظلم ومشيت أولى خطوات الحريّة في شارع مقفر الا من بوليس يراقب ظلي المنكسر على جدار عزلته ، آتسعت عيناي للنور اللذي لفح وجهي من جديد ولأوّل مرّة في حياتي أختبر معنى أن تعيش حرّا ولو بتحفّظات غبيّة
وزاد تقديري لكل التفاصيل اليوميّة التي كنت أمارسها غير واعية بأهميتها ، علمت معنى أن تستفيق صباحا وتذهب لقضاء حاجتك دون أن تكون مضطرّا لطلب اذن أو تصريح لذلك ، شيء بسيط كهذا يقدر أن يغيّر فيك الكثير شيء غبيّ كهذا يقدر أن يحفر فيك الكثير
لم تطىء قدماي أرض العاصمة منذ زمن بعيد وبعيد لفظ مختزل جدّا ، ويوم زرتها آحتفلت بالفقدان
آستقبلتني صديقتي الأولى بقلب مفقود ، اذ اختفى حبيبها دون سابق انذار وآختفى لفظ يرادفه معنى الاختطاف هنا ،،، وبقينا ننتظر صديقتنا المكلومة التي وارت في اليوم السابق ^عشيرة عمرها^ التراب
وكأن القدر يرسم بعناية فائقة متاهة الحزن اللذي أقف على أعتابه دون حراك أنتظر أن يقضمني في أيّة لحظة ذهبنا جميعا الي مقبرة الجلاّز لنلقى على الفقيدة تحيّة الصباح الاوّل بعد الموت،
كلّ القبور متشابهة الآّ قبرك يا نزيهة ، لا شاهد ولا طلاء جيري ابيض ، فقط ورود غطّت التراب وغريبتان تبكيانك لآ أدري ما آلمني أكثر ،حزن صديقتي أو حزنت ربّما لأنني لم أعرفك يوما ولم أنعم بشرف الحديث اليك ...لآ أدري ما آلمني أكثر وقوف والدتك بين قبرين في أحشائهما وردتين وعمرين مغدورين على عجل أم نشيج أختك عند رأسك وسؤالها المبتور / هكّه يا نزيهة ؟؟؟ هكّة؟؟؟
أو دموع أخاك وهو يرتّل على روحك ما تيسّر ؟ لا أدري ما آلمني أكثر مرتزقة الموت اللذين هبّوا الى قبرك الطرىّ يسقونه الماء ويغرسون فوق ترابه أغصان الاكليل التي اقتلعوها للتو من على القبور الأخرى أو ّذاك الشيخ اللّذي افترش قبرا مجاورا يردّد عبارات المواساة الجاهزة وينظر الى الوجوه يستجديها صدقة تليق بقدر الفقيد لدى أهله وّذويه، أو كبرياء صديقتي التي وقفت تنظر الى الثرى بلا صوت ولا حراك ، وانا عاجزة حتى على أن أجد في اللّغة ما يستطيع أن يخفّف عنها مصاب الفراق
ليس في اللغة ما يليق بعبارات الرحيل الاخير لا مفردات تقول الحزن ولا دمع يغسل الذكرى وينسينا الوجع هي همهمات فقط أو صمت ثقيل وهوّة سحيقة تحفر في القلب وجوه الغائبين ،
فارقنا المكان ولم يفارقنا وبتنا ليلتنا نجترّ كلّ تفاصيل صباحنا المؤلم وفي الغد كان لي موعد مع التحقيق

....

lundi 23 mai 2011

من هيبة مواطن عربي الى عسكر مصر : بيان رقم واحد


انّي الممضية أسفله وليدة الثورة التونسية في 14 جانفي 2011 تنفّست ملىء رئتي هواء نظيفا خاليا من ثاني أوكسيد الخوف والريبة والشّك والقرف يوم غادرنا مخلوعنا الى أرض اليباب ومنعتني ثورتكم المجيدة ومخربين أشقياء في وطني العزيز تونس من دقّ طبول الفرح والزغردات حيث واضبت مع زملاء لي في التدوين المسلّح وبالرغم من جراحنا المفتوحة والمئات من الشهداء الذين ودّعناهم على عجل الوقوف أمام باب سفارتكم الموقّرة نغني ثورة تونس ثورة مصر ثورة ثورة حتّى النصر ونهتف بشيّد قصورك في المزارع من كدّنا وعمل ايدينا ونتنبأ برحيل الطاغية الفرعون مبارك ونغني له ارحل ارحل يا مبارك سعودية في انتظارك وتسمّرنا أمام شاشة التلفزيون خلال ساعات حظر التجوّل المريرة التي كانت تقتات من دمنا وأعصابنا ، نتابع أخبار اعتصام أحرار التحرير وتواصلنا مع أشقائنا الناشطين عبر الأنترنات لتبادل الخبرات الثورية عمّال وفلاحين وطلبة والترز كلّنا عرب من أجلك يا مصر من أجل الدماء الشريفة التي سالت في الميدان كانت أعيننا مشدودة الى كلّ تفاصيل السيناريوهات التي خرج بها ديوان حماية العرش من السقوط وكانت قلوبنا ترتجف لسماع الطلقات الناريّة المدويّة في الأنهج والشوارع المتاخمة لمنازلنا بكينا واقعة الجمل وعرفنا انّ النظام زائل لا محالة فنظام يستنجد بالبلطجية هو نظام عاهر ولم نمّل الهتاف والأمل الى غاية اليوم الموعود الذي طلّ فيه الراجل اللى واقف ورا عمر سليمان وانتشينا كان يوما ماطرا بكت فيه السماء فرحا لزوال هرم من الظلم والاستبداد واستبشرنا خيرا لزوال دولة البوليس الثانية وفرحنا لفرحكم ورفعنا الأنخاب عاليا على وقع هدير شعب تحرّر في ميدان التحرير وجمعنا صوركم وحفظنا دعاباتكم وخرجنا في اعتصام القصبة الثانية لنتشبّه بكم ولو لحين خرجنا بلافتات ساخرة استلهمناها من ميدانكم الباسل وبقدرة على الصمود تجري في جينات كلّ عربيّ وتتالت الأيام وبدأ لون بدلتكم الميري يقفز الينا بالبيان تلو الآخر ونحن في ثورة شكّ وأنين وانتظرنا ان تقطعوا قطعا بيّنا مع الدستور لتعلنوا قيام جمهورية جديدة لكنّكم فضلتم الاستفتاء فصبرنا وقلنا أهل مكّة أدرى بشعابها وكنّا ننتظر مبادرات لمحاكمة رموز الفساد خاصة وأنكم أبقيتم عليهم في منتجعات سياحية ولم تهربوهم الى خارج الحدود ولكن هيهات فقد أرغمتكم يقظة الشباب الحرّ الثائر في جمعة التطهير الى الاعلان عن سلسلة من الاجراءات بحق الطغاة كنا انتظرنا رؤية العابثين مكبلين الى الأغلال فكبّلتم شباب تظاهر امام السفارة الاسرائلية وسجنتم باسم هيبة العسكر وبدلته الميري مدوّنون أحرار كان حدّ الكلمة عندهم أقوى من حدّ سيفكم المسلول تجاه كلّ من تسوّل له نفسه انتقادكم حوّلتم البلد الى تخشيبة كبيرة كلّ المواطنون الأحرار سجنائها وأنعمتم على رموز الفساد والقتلة باقامات فارهة بمنتجعات فاخرة ومصحات صحيّة فئة خمس نجوم الى ان تحوّلت بياناتكم الى عصا جديدة تضرب كلّ صوت مختلف باسم هيبة العسكر وعجلة الاقتصاد والاستقرار الامني أخرجتم جميع الحيل التي خبرناها غول الفتنة غول الأمن والامان غول الانفلات االأمني غول الاعتصامات والاضرابات العشوائة غول التناحر والتقاتل الطائفي غول الاسلاميين والارهابيين وأنتم يا سيدي عسكر مصر أكبر غول يعبث بثورة الأحرار عاشت مصر في ضل طاغوت متجبّر أكثر من ربع قرن وحينما انتفظت زلزلت الأرض من تحت أقدامهم فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون سيعرفون الطريق جيّدا خبروها جيّدا فباسم هيبة المطحون سابقا المواطن حاليا ابقوا في صفّ الثورة والاّ انقلب السحر على الساحر الامضاء مواطن حرّ شقيق

dimanche 22 mai 2011

نترجاكم لا تخذلونا


أشاطر حسين بن عامر رأيه في أنّه لا يختلف اثنان في نزاهة ووطنية وجديّة ونظافة السيّد كمال الجندوبي وهو ليس مسؤولا على أخطاء حكومة الغنوشي التي اضاعت من عمر ثورتنا شهرين كاملين في مهاترات فارغة وجوفاء وانزوت تنظّف مداخن حلفائها وهو ليس مسؤولا أيضا على تخاذل الهيئة العليا التي تعمل وفق توقيت اداري في حين انّ ما يلزمنا هو العمل وفق توقيت ثوري ، السيّد كمال الجندوبي الذي عيّن منذ اربعة ايام لا يستطيع بأي حال من الأحوال ان يضرب بعصاه السحريّة فتذوب كلّ العقبات والعراقيل التي تحول دون انجاز انتخابات حرّة ونزيهة في وقتها ولذلك جاء تصريحه واضحا وجليا ولسائل ان يسأل ، لم كلما سئل السيّد الباجي القايد السبسي حول تاريخ الانتخابات ضرب بيديه على الطاولة وقال ان التاريخ لا محالة هو يوم 24 جويلية ولا مجال لتغييره او التفريط في هذا الأجل ؟ الم يكن يعلم ما لدينا من عقبات لوجيستية و معرفية وبشرية تحول بيننا وبين الانتخابات المرتقبة ؟؟ ألم تكن تعلم هذه الحكومة الانتقالية الغير منتخبة انّها التزمت منذ تاريخ طلّتها المباركة الاولى ومسرحية الفصول 56 و 57 بانّها موجودة فقط لتسيير عملية الانتقال الديمقراطي الذي لا تضمنه سوى شرعيّة الانتخابات ؟؟ وهل تأجيل الانتخابات لمدّة شهرين سيكون كفيلا بانجاز كل المسائل العالقة ؟؟ انّ كلّ ملف من الملفات العالقة يلزمه ثورة ، هل ستكفينا ستون يوما للقطع مع اعلام متخلّف متواطىء دائما وأبدا مع السيّد صاحب الطابع ولا يهم من يكون السيّد ولا يهم شكل الطابع أيضا ،هل سترحمنا قناتنا الوطنية الملوثة بأصباغ السابع حدّ النخاع العظمي للنشرة الجويّة من ثورجيتها المستحدثة وأسئلة مقدميها السخيفة وبرامجها المهترئة ومسلسلاتها الصدئة وقائمة مطربيها وأغانيهم الفاشلة وبرامجها الحواريّة التثقيفيّة السياسيّة التي "تنعّس الكلب على خريتو " واعتذر على استعمال هذا المثل الشعبي الذي لا اجد له مرادفا يبلّغ المقصود ، هل سترحمنا النشرة الرئيسية للانباء من طلّتها الباهتة وهل سننعم خلال شهرين بثورة اعلامية تقينا شرّ الاقلام المأجورة التي لازالت تكتب بذات الحماس وتسبّح باسم الحكومة صباحا مساء واتخذت مبدأ عاش الملك مات الملك شعارا ثورجيا جديدا ؟؟ هل ستكف ريشة ذلك القلم في تلك الصحيفة الذي كان رسم مناضلي المجتمع المدني والحقوقيين والحقوقيات بملابس فاضحة ويصفهن بالعاهرات ويصفهم بالخونة في زمن المخلوع عن العمل وهى التى انزوت تخربش الى اليوم صورا بنفس ركاكة الوحي عن المخلوع وزوجته ؟؟؟ وهل تكفينا ستون يوما لرفع الوصاية على القضاء واطلاق سراحة و افتكاك استقلاليته من براثن تحالفات سرطانية لا تريد أن تترك المجال لاي كان لمحاسبتها وتتبعها وادانتها ومعاقبتها وفضح أسرارها ؟؟ هل ستكفينا ستون يوما من أجل ان نعدّ قائمات المتورطين في النظام السابق المنتسبين الى الحزب الدستوري اللاديمقراطي ؟؟ هل ستكفينا ستون يوما من حلّ مشاكل تفريخ الأحزاب وكأننا في مدجنة صناعية للاحزاب السياسية فبعد أربعة أشهر من الثورة وصلنا الى أكثر من سبعين حزبا ولو بقي الامر على هذه الوتيرة المتسارعة سنصل باذنه تعالى الى الاكتفاء الذاتي من الاحزاب السياسية ونكون اوّل بلد عربي يفرّخ حزبا لكلّ مواطن ونلتحق بركب انجازات عروبتنا في كتاب غينيس للأرقام القياسية لنكتسح بعد باب الكرش الثوري و انجازات أكبر طبق كشري وأكبر كبسة وأكبر صحن كسكسي باب الكرش الثوري السياسي ونفز بهذا الكسب العظيم ، هل ستكفينا ستون يوما من أجل اقناع هذه الحكومة بضرورة سنّ قانون محاسبة الأحزاب ومسائلتهم حول مصادر التمويل ونحن نعرف ان تلكأ الحكومة الحالي في انجاز هذا القانون واصدار مرسوم يضبطه هو لخدمة أطراف معينة لازالت تسترزق من هذا البلد أو ذاك ومن هذا الشيخ او ذاك ومن هذه المنظمة أو تلك دون رقيب أو حسيب ؟ هل يعقل اننّا الى اليوم لا نستطيع ان نتحدّث عن مبدأ تكافىء الفرص لكلّ الأحزاب السياسية لأن فيهم من تعمّد باسم جديد فقد كان قبل الثورة قزورديا وطنيا صالحا من جماعة الأغلبية المترفة التي طبعت رقم حذائها فوق رؤوسنا من كثرة المشي و الجري و الهرولة والقفز فوق جثثنا وبعد ان كان اسم حزبهم الواحد الاحد الحزب الدستوري الديمقراطي انشطر الى شظايا وأصبح وطنيا بلا مواطنين ووسطيا بكلّ الوساطات ومجديا بلا أمجاد و مبادرته الوحيدة هي وأد حلمنا بانتخابات تجري في موعدها المحدّد آنفا
بالرّغم من كلّ ما سبق من عراقيل نعيها ونفهمها ونقبلها تحدّيا جديدا لثورتنا ولمن ائتمناهم عليها ووعدونا آلاف المرات انّهم لن يخذلونا وهددّونا باستقالتهم ان لم تجري الانتخابات في موعدها المحدّد نقول : نترجاكم لا تخذلونا

جديد أحمد مطر



مقاومٌ بالثرثرة
ممانعٌ بالثرثرة
له لسانُ مُدَّعٍ..
يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة
يكادُ يلتَّفُ على الجولانِ والقنيطرة
مقاومٌ لم يرفعِ السِّلاحَ
لمْ يرسل إلى جولانهِ دبابةً أو طائرةْ
لم يطلقِ النّار على العدوِ
لكنْ حينما تكلَّمَ الشّعبُ
صحا من نومهِ
و صاحَ في رجالهِ..
مؤامرة !
مؤامرة !
و أعلنَ الحربَ على الشَّعبِ
و كانَ ردُّهُ على الكلامِ..
مَجزرةْ

مقاومٌ يفهمُ في الطبِّ كما يفهمُ في السّياسةْ
استقال مِن عيادةِ العيونِ
كي يعملَ في " عيادةِ الرئاسة "
فشرَّحَ الشّعبَ..
و باعَ لحمهُ وعظمهُ
و قدَّمَ اعتذارهُ لشعبهِ ببالغِ الكياسةْ
عذراً لكمْ..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي جعلتُ من عظامهِ مداسا
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي سرقتهُ في نوبةِ الحراسةْ
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ الذي طعنتهُ في ظهرهِ
في نوبةِ الحراسةْ
عذراً..
فإنْ كنتُ أنا " الدكتورَ " في الدِّراسةْ
فإنني القصَّابُ و السَّفاحُ..
و القاتلُ بالوراثةْ !

دكتورنا " الفهمانْ "
يستعملُ السّاطورَ في جراحةِ اللسانْ
مَنْ قالَ : " لا " مِنْ شعبهِ
في غفلةٍ عنْ أعينِ الزَّمانْ
يرحمهُ الرحمنْ
بلادهُ سجنٌ..
و كلُّ شعبهِ إما سجينٌ عندهُ
أو أنَّهُ سجَّانْ
بلادهُ مقبرةٌ..
أشجارها لا تلبسُ الأخضرَ
لكنْ تلبسُ السَّوادَ و الأكفانْ
حزناً على الإنسانْ
أحاكمٌ لدولةٍ..
مَنْ يطلقُ النَّارَ على الشَّعبِ الذي يحكمهُ
أمْ أنَّهُ قرصانْ ؟

لا تبكِ يا سوريّةْ
لا تعلني الحدادَ
فوقَ جسدِ الضحيَّة
لا تلثمي الجرحَ
و لا تنتزعي الشّظيّةْ
القطرةُ الأولى مِنَ الدَّمِ الذي نزفتهِ
ستحسمُ القضيّةْ

قفي على رجليكِ يا ميسونَ..
يا بنتَ بني أميّةْ
قفي كسنديانةٍ..
في وجهِ كلِّ طلقةٍ و كلِّ بندقية
قفي كأي وردةٍ حزينةٍ..
تطلعُ فوقَ شرفةٍ شاميّةْ
و أعلني الصرَّخةَ في وجوههمْ
حريّة
و أعلني الصَّرخةَ في وجوههمْ
حريّةْ

احمد مطر